القائمة الرئيسية



الموقع في سطور


البحث

البحث في

تسجيل الدخول

اسم المستخدم
كـــلمــة الــمــرور
تذكرني
تسجيل
نسيت كلمة المرور ؟

عدد الزوار

انت الزائر :
[يتصفح الموقع حالياً [ 37
الاعضاء :0الزوار :37
تفاصيل المتواجدون

العلاقة بين قضية مسلمي الأيغور ، والمشروع الغربي لتقويض النهوض الصيني!


الرسالة

  اضافة للمفضلة

  الصفحة الرئيسية » الـرسائـل الـدعوية » رسائل قضايا الأمة

  عنوان الموضوع : العلاقة بين قضية مسلمي الأيغور ، والمشروع الغربي لتقويض النهوض الصيني!  - المصدر :  الشيخ حامد العلي

ليس بخاف علينا ، الخوف الأمريكي من عملاق الصين الناهـض ، وأنَّ أمريكا تقود الغرب اليوم في مشروع تقويض النهوض الصيني ، ومحاصرة الصين ، وأنها ـ كما فعلت في قضيتي البوسنة ، وكوسوفو على سبيل المثال ضدّ روسيا ـ لن تفوّت إستثمار فرصة التميّيز الصيني ضدّ الأقليات العرقية ، والدينية ، الصينية ، إستثمارها لذلك المشروع.

ذلك أنَّ العبث بمثل هذه القضايا الداخلية ، قد غـدا لعبة مفضّلة يستمتع بها الغرب ، لإزعاج القوى المنافسة له على المسرح الدولي .

وما عليك إلا أن تتجـوّل في لندن ، وواشنطن ، وباريس ..إلخ ، لترى (دكاكين ) لكلّ أشكال المعارضة ، السياسة ، والطائفية ، والعرقية ، للدول التي يتوقّـع الغرب أن يحتاج إلى إبتزازها ، أو مساومتها ، أو إزعاجها ، يوما ما ، من شيعة القطيف ، إلى معارضي شافيز !

ولاريب أنَّ الولايات المتحدة الأمريكية ، والدول الغربية ، لديها مثل هذه المشكلات ، وجعبتها مليئة بالتمييز ضد الأقليات ، وإضطهادهم ، ولكن ليس ثمّة قوى عالمية منافسة للغرب ، قادرة على أنْ تردّ صاعها هذا ، بصاعـين ، وذلك لأسباب كثيرة ، منها ما يملكه العالم الغربي ، من مقدرات لايملكها غيره ، وأقواها التنسيق التام بين مؤسساته العملاقة ، فهو عندما يتعامل مع الحضارات العالمية المنافسة ، يتعامل معها من منطلق أنَّه حضارة غربية واحدة ، تتحرك بنسـق واحد ، وهذا ـ قاتله الله ـ من أعظم أسباب قوته .

ونعلم أنَّ حـلم الغربيّين أن يفصلوا التبت ، وكذلك الأيغور من الصين ـ والأيغور خاصة لأن معظم الصواريخ البالستية الصينية في إقليمهم الغني بالثروات أيضا ـ ليكونا مثل جورجيا ، وما حولها ، بـإزاء روسيا ، ليس لمنحها إستقلالا حقيقيـّا، ولكن قواعد متقدِّمة ، ومخالب قطّ ، تحاصر التنين الصيني.

ولهذا فقد دعت ألمانيا كلَّ المعارضين الأيغـور ، الذين أتوْا إلى برلين من كلِّ فج عميق ، لإقامة مؤتمرهـم العام ، الأسبوع الماضي ، وتحدثوا عن إعادة إحياء إنفصـال تركستان الشرقية ، موطن الأيغور ، التي ضمتها الصين في أربعينات القرن الماضي.

كما أنّنا لم ننس حلم (الشرق الأوسط الكبير) ، وأنَّ هدفه هو تكوين هلال عملاق من دول تدور في الفلك الغربي ، تشمل أفغانسـتان ، وباكستان ، وإيران ـ بعد تغيير النظام فيها ـ وعراق ما بعد الإحتلال الأمريكي ، لتطويق الصين ، وروسيا ، يشبه ما كان يسمى ( حلف بغداد ) عام 1955م ، الذي كان يشمل تركيا ، والعراق والخليج الذي كان تحت بريطانيا ، وباكستان ، وإيران الشاه ، للتصدي للتوسع الشيوعي آنذاك .

وندري أنّ الغربيين يريدون اليوم أنّ يثيروا قضية مسلمي الأيغور ـ ولاحظوا غض النظر الغربي عن مجاهدي الأيغور ، والتغاضي عن إلحاقهم بما يسمى "الإرهاب" حتى تم استثناؤهم بمعاملة خاصة في غوانتنامو ! ـ لا حبّا في الإسلام والمسلمين ، ولا شفقة على حقوق الأقليات ، بل ـ إضافة إلى ما ذكرنا أوّل المقال ـ لإظهار الصين بصورة الدولة المعادية للعالم الإسلامي ، وذلك بعد أن نجحت الصين في منافسة الغرب ، في الحصول على عقود فلكية في بعض الدول الإسلاميِّة ، وأخذ التنين الصيني يستعرض قوَّته متجـوِّلا في مناطق غنيَّة بالثروات ، كان الغرب يراها حكراً عليه ، لاسيما في أفريقيا.

كما أنه ليس بعازب عنَّا ، أنَّ الصين منذ أن تأسست دولتها الحديثة ، ليس لها تاريخ إستعماري خارج حدودها ضد أمّتنا ، وحتىّ عندما دخلت شركاتها الكبرى في إفريقيا ، لم تحشر أنفها كما يحشره الأمريكيون بغطرستهم المعهودة في كلِّ شيء ، وقد ارتاح الإفريقيون لهذا الشريك المسالم الجديد .

ولم تفعل ما فعله الغرب فينا من الكوارث ، والمآسي ، بدأ من تأسيس الكيان الصهيوني وحمايته ، ومروراً بالإستعمار البغيض ، وإنتهاءً بما يفعله اليوم من محاربة الإسلام ، وإحتلال بلاده ، وتشويهه ، وملاحقته في العالم بأسره ، حتى ملاحقة مؤسساته الخيريّة ، وما تفعله من خدمات إنسانيّة حتى فريضة الزكاة!

غير أنَّ هذا كلَّه لايعني أنْ لانثير قضية الإضطهاد الصيني لمسلمي الأيغور ، وغيرهم من مسلمي الصـين ، ونحشد الطاقات الممكنة لردع الصين عن مصادرة حقوقهم .

فمسلمو الأيغـور في الصين ، قد أسهموا في صناعة ذروة أمجاد الإسلام ، ذلك أنـَّهم هم الجنس الذي تحدر منه السلاجقة ، الفاتحون العظام في تاريخنا ، وجاء منهم بنو عثمان ، الذين أسسوا أعظم إمبراطورية إسلامية ، بل أعظم إمبراطورية في التاريخ ، انضوى تحتها كلُّ العالم الإسلامي في إتحاد عالمي ، هيمن على المعمورة .

وقد استغلت الصين الأجواء التي دهمت العالم بعد 11/9 ، فأمعنت في ملاحقة الناشطين الأيغوريين ، بإلصاق تهمة العلاقات مع "الإرهاب" بهم.

ثم انطلقت عملية إضطهاد واسعة لمسلمي الأيغـور ، من إغلاق المساجد ، والمدارس الإسلامية ، والإعتقالات ، والتعذيب ، والمحاكمات غير عادلة ، وتدمير الممتلكات ، إلى الإعدامات.

كما وضعت السلطات خططا بعيدة المدى ، لإضعاف المسلمين ، وتقوية الأعراق الأخرى في إقليمهم .

ومن الأمثلة على ما في هذه الخطط ، من التمييز العنصري ، تطبيق قانون ( الطفل الواحد ) على الأيغور المسلمين بكلِّ قسوة ، والتساهل مع غيرهم ، حتى تغيَّر التوزيع السكاني في الإقليم ، وبعد أن كان المسلمون في تركستان الشرقية يشكِّلون أكثر من 90% سنة 1942م ارتفعت نسبة الصينيين بعد هذه الخطط ، إلى حوالي 40% !

هذا مع أنَّ المعلومات التي تخرج عن إضطهاد المسلمين في إقليم تركستان الشرقية ، الأيغـور ، ضئيلة جداً ، ولا تمثـِّل إلاَّ أقل القليل من الحقيقـة ، بسبب منع السلطات الصينية ، وسائل الإعلام ، والمنظمات الحقوقية ، من كشف الحقائق.

وبعد : فكم هو الأسى يعصر القلب ، أن لايجد مسلمو الأيغور ، إلاّ الغرب المتآمر على حضارتنا ، ليعقدوا فيه مؤتمـرهـم ، في زمن صارت بضع قضايا المسلمين فيه ، مادة تحُرق في مشهد الصراع العالمي على الثروات ، والهيمنة .

وأمر آخر يثير الأسى ، والعجـب ، وهو تلك الألسن التي كانت صامتة ، عندما كان الغرب ـ الذي يتباكى اليوم على مسلمي الأيغور ـ يقف بكلِّ قوته مع الصهاينة ، وصواريخهـم تدكُّ مساجد ، ومستشفيات غزة ، دكّا دكّا ، وتقتل نساءهم ، وأطفالهم ، واليوم انطلقـت تلك الألسن ، (تلعلع) على قضية الأيغـور !

ما بالها لاتتحمَّس لقضية من قضايا المسلمين ، إلاَّ ما يتوافق مع الأطماع الغربية ؟!!

ولكن لاعجب فهي نفسها الألسنة التي كانت تصرخ بالجهاد ضد الإتحاد السوفيتي في أفغانسـتان ، ثم لبقايا نفوذه في البوسنة ، ثم صار الجهاد عندها ضد المشروع الأمريكي ، فتنةً ، وإرهابـاً !!

وعلى أيـة حال ، فإنَّ واجبنا اليوم الوقوف مع محنة مسلمي الأيغور ضد القمع الصيني .

أولاً: لأنَّ هذا واجبنا مع كلِّ شعب مسلم ، واجب تفرضه عقيدة الولاء.

وثانيا : لتصل رسالة صارمة من أمِّتنا إلى الصين ، مفادها أنَّ إضطهادهم للمسلمين في الصين ، لن يكون إلاَّ في صالح الغرب الذي يستغلّ هذا التمييز العنصري ، لوضع الصين اليوم ، في صورة العداء مع الحضارة الإسلامية ، لتخلو الساحة العالمية للأطماع الغربية ، وصهاينتهم ، وبعدها لن يرقبوا ـ كما الغرب دائما ـ في مسلم إلاَّ ، ولا ذمـَّة .

فيا أيها الصين ، خيرٌ لك أنْ تسالمي هذه الأمة الإسلامية ، فهـي الأمَّة التي سيكون لها المستقبـل بإذن الله تعالى .

والله حسبنا ، عليه توكّلنا ، وعليه فلتوكّل المتوكّـلون

غير معروف

0 صوت

: 01-11-2009 09:07

: 5308

طباعة



التعليقات : 1 تعليق

« إضافة تعليق »

الرتبة : غير مسجل لوتس الكاتب :

من قال أصلا أن الصين مسالمة في الإستثمار في أفريقيا؟الصين تمص دم أفريقيا وثرواتها,فهي ليست أفضل من الغرب بل أسوأ,لعل من رأى مافعله الصينيين في الجزائر الهمجية والضرب,وفي غينيا الأدوية المغشوشة القاتلة,وفي زامبيا المنجم الصيني الذي سقط على الزامبيين وقتل 50,فأين هذا السلم؟بل الهمجية الصينية أسوأ ن الغرب,فمن العرب من يتوهم بأن الصين تقف مع العرب,فهذه الفكرة خاطئة فالصين تكره العرب والإسلام

[ 1 ]
إضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
4 + 8 =
أدخل الناتج

روابط ذات صلة

الرسالة السابق
الرسائل المتشابهة الرسالة التالي

جديد الرسائل

وقفة ... مالك وللدنيا - رسائل وعظية

muhammad

تصميم وتطوير - فريق عمل منابر الدعوة - 1430 هـ - 2009 م - جميع الحقوق مبذولة لكل مسلم بشرط ذكر المصدر