القائمة الرئيسية



الموقع في سطور


البحث

البحث في

تسجيل الدخول

اسم المستخدم
كـــلمــة الــمــرور
تذكرني
تسجيل
نسيت كلمة المرور ؟

عدد الزوار

انت الزائر :
[يتصفح الموقع حالياً [ 31
الاعضاء :0الزوار :31
تفاصيل المتواجدون

السعي في حاجة المسلم


الرسالة

  اضافة للمفضلة

  الصفحة الرئيسية » الـرسائـل الـدعوية » رسائل متفرقة

  عنوان الموضوع : السعي في حاجة المسلم  - المصدر :  منابر الدعوة

السعي في حاجة المسلم
خوله درويش
الحياة قاسية، وأهوالها كثيرة ومصائبها جمة، والإسلام دين الحياة الاجتماعية السليمة، يريد من اتباعه أن يكونوا كـالـطـود الشامخ بل كالجسد إذا اشتكى منه عضو تداعى لـــه سائر الأعضاء بالسهر والحمى.
وفي ظل تلك الحياة يشعر المسلم بالطمأنينة والهناء ، وترفرف عليه السعادة لشعوره بأنه لا يواجه الحياة بمفرده فـي خـطـوبها الجليلة ، فإن إخوته المؤمنين يمسحون آلامه ويقيلون عثراته ، يعينونه برأيهم وهم له نـاصـحــون ويمدونه بمالهم وهم عليه مشفقون ، ويسعون معه بجاههم وهم لخيره راغبون وفي كل ذلك يلتمسون الأجر والقرب منه تعالى.
روى الحاكم وقال صحيح الإسناد:»لأن يمـشــي أحدكم مع أخيه في قضاء حاجته ، وأشار بأصبعه أفضل من أن يعتكف في مسجدي هذا شهرين«.
وعـن أبي مـوسـى -رضي الله عنه- أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال:»على كل مسلم صدقة. قيل: أرأيـت إن لم يـجـد؟ قال: يعمل بيديه فينفع نفسه ويتصدق. قال: أرأيت إن لم يستطع؟ قال: يعين ذا الحاجة الملهوف« رواه البخاري ومسلم.
فالمسلم يساعد أخاه المسلم. بقدر إمكانياته بيده، بماله، بجاهه ولا يضيق به مؤثراً السكينة وقد أخلد إلى الراحة.. بينما نجد غيره من إخوته تؤرقهم الهموم، وتـقـض مـضـاجـعـهــم المحــــن.. وبإمكانه أن يمسحها بشيء من الإيثار ولو على حساب راحته. قد تحل بأحد المسلمين مشكلة فماذا يكون موقف الآخرين منها؟
لن نتـحــدث عن ضعاف الإيمان وإنما نتحدث عن الصفوة التي نأمل منها الكثير.. وكثير من هؤلاء يواجهون المشكلة بهز الكتفين ولسان حال أحدهم يقول: مالي ولهذا الأمر. فأشغالي أجــل مـنـهـا. وفي أحسن حالاته يحوقل ويتأوه وكأنه يقول: ليس بالإمكان أحسن مما كان.
إن السلبية واللامبالاة لن تحل أمور المسلمين ، وهذه التصرفات لابد أن نؤاخذ عليها. فـالنعمة التي خولها الله للعبد سيسأل عنها فيم وضعها؟ فكيف إذا سئل العبد يوم القيامة إن فـلانــاً المسلم كان في ضائقة وكان بإمكانك مساعدته ، وخذلانك له في هذه الحاجة قد ألجأه إلى الـرشـــوة ليحصل على حقه ، إنك لو سعيت له في جاهك الذي حباك الله إياه لقضيت مصلحته ويسرت أمره وحلت دون لجوئه إلى الرشوة.
وكم من شاب قد ينـحـرف عن دينه لقضاء مصالحه عن طريق غير المسلمين إذا ساعدوه في المال لإنهاء دراسته!
وكم من أسرة تضرع بالدعاء إلى من مد لها يد العون وقد يكون من أعداء الإسلام!.. وهذا ما يقوم به المنصرون في كثير من ديار المسلمين الفقيرة ، وأندونيسيا خير شاهد على ذلك.
كـم مــن أسرة ناشئة بنيت على غير مرضاة الله للتقصير في مساعدة الشباب على الإحصان الذي يدعو له الشرع! كل ذلك في غيبة الوعي الفعلي والتقدير لقيمة العون.
والله تـعـالى يقول: ((مَن يَشْفَعْ شَفَاعَةً حَسَنَةً يَكُن لَّهُ نَصِيبٌ مِّنْهَا وَمَن يَشْفَعْ شَفَاعَةً سَيِّئَةً يَكُن لَّهُ كِفْلٌ مِّنْهَا)) [النساء 85]. فــلا تـظـــن أخي المسلم أن العبادة مقصورة على نوع من القربات يرسمها خيالك ، إنها كل ما يحبه الله من قول أو عمل.
إن سيرك في حاجة أخيك المسلم إن أحـسـنـت النية واحتسبت الأجر من الله قد تكون من أفضل العبادات.
يقـــول ابن القيم -رحمه الله- في معرض ذكره للآراء في أفضل العبادات: "ومنهم من رأوا أن أنفــع العبادات وأفضلها ما كان فيه نفع متعدٍ. فرأوه أفضل من ذي النفع القاصر. فرأوا خدمة الفـقـراء والاشتغال بمصالح الناس وقضاء حوائجهم ومساعدتهم بالمال والجاه والنفع أفضل فتصـدوا له وعملوا عليه واحتجوا بقول النبي -صلى الله عليه وسلم-: »الخلق كلهم عيال الله وأحبهم إليه انفعهم لعياله « رواه أبو يعلى.
واحتجوا بـأن عمل العابد قاصر على نفسه ، وعمل النافع متعدٍ إلى الغير (أين أحدهما من الآخر؟).
قـالـوا: ولهــذا كان فضل العالم على العابد كفضل القمر على سائر الكواكب. واحتجوا أن صاحب العـبـــــادة إذا مات انقطع عمله وصاحب النفع لا ينقطع عمله ما دام نفعه الذي سعى إليه.
واحـتـجـوا بـأن الأنـبـيـــــاء إنما بعثوا بالإحسان إلى الخلق وهدايتهم ونفعهم في معاشهم ومعادهم، ولم يبعثوا بالخلوات والانقطاع عن الناس والرّهب" ولعل في هذا القول ما يشفي ويكفي.
فإلى قضاء مصالح المسلمين ينبغي أن ينشط الدعاة المخلصون في كل مكان ، ولا تشغلهم عنها كثرة التبعات. وما قصة عـمـر بن الخطاب -رضي الله عنه- مع المرأة التي كانت في حالة وضع، ومساعدة زوجها في طهي الطعام عنا ببعيدة.
إن الفطرة السوية لن تنسى اليد التي امتدت إليها ساعة المحنة.
أيها الأخ المسلم يا من تريد النجاح في الدارين: إن الأمر سهل ميسور ، إذا عودت نفسك على قضاء مصالح إخوانك ذوي الحاجات ، ولن تنفع الخطب والمواعظ إذا تقاعست عن أداء حق الأخوة والدين.
وأنت أيتها الأخت المؤمنة: تذكري كلما حببت إليك نفسك الراحة والسكون: أن الله في عون العبد ما دام العبد في عون أخيه.

مجلة البيان

الإدارة

1 صوت

:

: 8198

طباعة



التعليقات : 0 تعليق

« إضافة تعليق »

إضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
4 + 3 =
أدخل الناتج

روابط ذات صلة

الرسالة السابق
الرسائل المتشابهة الرسالة التالي

جديد الرسائل

وقفة ... مالك وللدنيا - رسائل وعظية

muhammad

تصميم وتطوير - فريق عمل منابر الدعوة - 1430 هـ - 2009 م - جميع الحقوق مبذولة لكل مسلم بشرط ذكر المصدر