 |
عرض الرسالة :ابنتي |
 |
| |
| |
|
عنوان الموضوع :
ابنتي
-
المصدر
: منابر الدعوة
|
|
يا ابنتي : أنا رجل يمشي إلى الخمسين ، قد فارق الشباب ، وودع أحلامه وأوهامه ، ثم إني سحت في البلاد ، ولقيت الناس ، وخبرت الدنيا ، فاسمعي مني كلمة صحيحة صريحة من سِني وتجاربي لقد كتبنا ونادينا ندعو إلى تقويم الأخلاق ومحو الفساد وقهر الشهوات ، حتى كلَّت منا الأقلام ، وملّت منا الألسنة ، وما صنعنا شيئاً !!! ما نجحنا ،، وما أظن أننا سننجح ، أتدرين لماذا ؟؟ لأننا لم نهتد إلى اليوم إلى باب الإصلاح ، ولم نعرف طريقه ، إن باب الإصلاح أمامكِ أنت يا ابنتي ، ومفتاحه بيدك ، فإذا آمنت بوجوده ، وعملتِ على دخوله صلحت الحال ، صحيحٌ أن الرجل هو الذي يخطو الخطوة الأولى في طريق الإثم ، لا تخطوها المرأة أبداً ، لكن لولا رضاك ما أقدم ولولا لينك ما اشتد ، أنت فتحت له ، وهو الذي دخل ، قلتِ للّص : تفضّل !! فلما سرقكِ اللّص صرخت : أغيثوني يا ناس سُرقت 0 ولو عرفت أن الرجال جميعاً ذئاب وأنت النعجة لفررت منهم فرار النعجة من الذئب 0 وإذا كان الذئب لا يريد من النعجة إلا لحمها ، فالذي يريده منك الرجل أعزُّ عليك من اللحم على النعجة وشر عليك من الموت عليها ، يريد منك أعز شيء عليك : عفافك الذي تَشْرُفين به وتفخرين ، وما رأى شابٌّ فتاة (( سافرة )) إلا جردها بخياله من ثيابها ، حتى تصوّرها بلا ثياب !!! إي والله ! أحلف لك مرة ثانية ، ولا تصَدّقي ما يقوله لك بعض الرجال ، من أنهم لا يرون في البنت إلا خلقها وأدبها 00 كَذِبٌ والله 0 وماذا بعدُ ؟ ماذا يا ابنتي ؟ فكري !! تشتركان في لذة ساعة ثم ينسى هو ، وتظلين أنت تتجرعين مرارتها ويمضي ، (( الذئب )) يفتش عن مُغَفّلة أخرى يسرق منها عرضها 00 وينوء بك أنت ثقل الحمل في بطنك والهم في نفسك والوصمة على جبينك ! يغفر له المجتمع الظالم ويقول : شابٌ ضل ثم تاب ، وتبقين أنت في حمأة الخزي والعار طول الحياة ، لا يغفر لك المجتمع أبداً 0 وأقول لك بأن دعاة المساواة والاختلاط باسم المدنية كذابون من جهتين : - - كذّابون لأنهم ما أرادوا بذلك إلا إقناع جوارحهم وإرضاء ميولهم وإعطاء نفوسهم حظها من شهوة الظلم ولذائذ أخرى ، لكنهم لم يجدوا الجرأة على التصريح به ، فألبسوه تلك الشعارات الرنانة باسم - التقدمية ، التمدن ، الحياة الجامعية 0 - كذّابون لأن قبلتهم التي يصلون إليها ويهتدون بهديها ويسبحون بحمدها من معسكري الشرق والغرب وأوربا لا ترضى بهذا الاختلاط ولا تستسيغه 0 ويقولون : الاختلاط يكسر شَرَهَ الشهوة ، ويهذب الخلق ، وينزع من النفس ما يسمى : (( بالجنون الجنسي )) وأنا أترك الجواب لمن جرب الاختلاط !! روسيا : التي لا تعرف شيئاً اسمه دين ألم ترجع عن هذه التجربة بعد أن رأت فسادها . وأميركا : ألم تسمعي أن من جملة مشاكل أميركا : مشكلة ازدياد نسبة - الحبالى - من الطالبات ؟؟ * وأنا لا أخاطب الشباب ؛ لأني أعلم أن منهم من قد يُسَفِّه رأيي ،لأني أَحرِمهُم من لذائذهم ، ولكن أخاطبك أنت وأخواتك ، أنتن يا بناتي المؤمنات الدينات ، يا بناتي الشريفات العفيفات ،لا تُقَدِّمن نفوسكن قرابين على مذبح إبليس ، أما أنا فإني أبٌ لخمس بنات ، فأنا حين أدافع عنكن أدافع عن بناتي ، هذه نصيحتي إليك 0 والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته 0 بتصرف من كتاب : " صور و خواطر " ____________________ المصدر: جمعية إحياء التراث الإسلامي -لجنة الدعوة والإرشاد - الكويت - فرع الجهراء
| |
|
|
| التقييم : 100 % من قبل : 1 شخص | |
| تاريخ الاضافة: | الزوار: 7950
|
التقيم
| |
| 
| | |
|
 |
|
 |
|
|
اعلانات |
|

|
|
|
|
عدد الزوار |
|
انت الزائر :22986323 [يتصفح الموقع حالياً [ 98 الاعضاء :0 الزوار :98 تفاصيل المتواجدون
|
|
|
|