القائمة الرئيسية



الموقع في سطور


البحث

البحث في

تسجيل الدخول

اسم المستخدم
كـــلمــة الــمــرور
تذكرني
تسجيل
نسيت كلمة المرور ؟

عدد الزوار

انت الزائر :
[يتصفح الموقع حالياً [ 30
الاعضاء :0الزوار :30
تفاصيل المتواجدون

احفــظ الله يحفـــظك


الرسالة

  اضافة للمفضلة

  الصفحة الرئيسية » الـرسائـل الـدعوية » رسائل وعظية

  عنوان الموضوع : احفــظ الله يحفـــظك  - المصدر :  منابر الدعوة

في سنن الترمذي من حيدث ابن عباس ـ رضي الله عنهما ـ قال " كنت خلف النبي صلى الله عليه وسلم ـ يوما فقال : " يا غلام ، اني اعلمك كلمات : احفظ الله يحفظك ، احفظ الله تجده تجاهك ، اذا سألت فسأل الله ، واذا استعنت فاستعن بالله ، واعلم ان الامة لو اجتمعت على ان بنفعوك بشيء لم ينفعوك الا بشيء قد كتبه الله لك ، وان اجتمعوا على ان يضروك بشيء لم يضروك الا بشيء قد كتبه الله عليك ، رفعت الاقلام ، وجفت الصحف " " قال الترمذي حديث حسن صحيح " 0

وفي رواية غير الترمذي : " احفظ الله تجده امامك ، تعرف الى الله في الرخاء يعرفك في الشدة ، واعلم ان ما اخطأك لم يكن ليصيبك وما أصابك لم يكن ليخطئك ، واعلم ان النصر مع الصبر ، وان الفرج مع الكرب ، وان مع العسر يسرا " 0


ان هذا الحديث الشريف يرشد المؤمن الى كيفية المعاملة مع خالقه وسيده ، مع الله الذي يعلم سرنا وجهرنها ، ويعلم متقلبنا ومثوانا ، ومن لايخفى عليه شيء في الارض ولا في السماء 0

انه يبين لنا ان من حفظ الله ، فوقف عند اوامره بالامتثال ونواهيه بالاجتناب ، وحدوده بعدم التجاوز ، حفظه الله في نفسه واهله ، وفي دينه ودنياه 0

نعم ، من حفظ الرأس وما وعى ، والبطن وماحوى حفظه الله ، من حفظ ما بين فكيه ، ومابين رجليه حفظه الله من حفظك الله في وقت الرخاء حفظه الله وقت الشدة 0 ومن حفظ الله في صباه وحال قوته حفظه قوته حفظه الله عند ضعفه وكبره 0


هاهو الامام الاوزاعي " عبدالرحمن بن عمرو " ، الذي نعته الذهبي بشيخ الاسلام وعالم اهل الشام ، يستدعيه عبد الله بن علي ـ عم السفاح الذي اجلي بني امية عن الشام ، وازال الله ـ سبحانه ـ دولتهم على يده ـ فتغيب الاوزاعي عنه ثلاثة ايام ، ثم حضر بين يديه ، قال الاوزاعي : دخلت عليه وهو على سرير وفي يده خيزرانة والمسودة عن يمينه وشماله ، معهم السيوف مصلته ، والعمد الحديد ، فسلمت عليه فلم يرد ، ونكت بتلك الخيزرانة التي في يده ، ثم قال : يا اوزاعي ، ما ترى فيما صنعنا من ازالة ايدي اولئك الظلمة عن العباد والبلاد ؟ اجهادا بن سعيد الانصاري يقول : سمعت محمد بن ابراهيم التيمي يقول : سمعت علقمة بن وقاص يقول : سمعت عمر بن الخطاب : سمعت رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ يقول : " انما الاعمال بالنيات ، وانما لكل امريء مانوى ، فمن كانت هجرته الى الله ورسوله فهجرته الى الله ورسوله ، ومن كان هجرته لدنيا يصيبها او امرأة يتزوجها فهجرته الى ماهاجر اليه " ( اخرجه البخاري ) 0

قال الاوزاعي : فنكت بالخيزرانة اشد مما كان ينكت ، وجعل من حوله يقبضون ايديهم على قبضات سيوفهم ، ثم قال : يا اوزاعي ، ماتقول في دماء بني امية ؟ فقلت : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " لايحل دم امريء مسلم الا باحدى ثلاث : النفس بالنفس ، والثيب الزاني ، والتارك لدينه المفارق للجماعة " ( اخرجه البخاري) ، فنكت بها اشد من ذلك ، ثم قال : ماتقول في اموالهم ؟ فقلت : ان كانت في ايديهم حراما فهي حرام عليك ايضا ، وان كانت لهم حلالا فلا تحل لك الا بطريق شرعي ، فنكت اشد مما كان ينكت قبل ذلك ، ثم قال : الا نوليك القضاء ؟ فقلت : ان اسلافك لم يكونوا يشقون علي في ذلك ، واني احب ان يتم ما ابتدأوني به من الاحسان ، فقال : كانك تحب الانصراف ؟ فقلت " ان ورائي حرما ، وهم محتاجون الى القيام عليهم وسترهن ، قلوبهن مشغولة بسببي ، قال : وانتظرت راسي ان يسقط بين يدي ، فامرني بالانصراف ، فلما خرجت اذا برسوله من ورائي ، واذا معه مائتا دينار ، ققال : يقول لك الامير : استنفق هذه ، قال : فتصدقت بها ، وانما اخذتها خوفا ، وهكذا سار الاوزاعي في طريقه الى الله ـ تعالى ـ لايخشي في الله لومة لائم حتى لقى الله تعالى ، وبعد وفاته مر علي قبره ذلك الامير عبد الله بن على فوقف وقال : و الله ماكنت اخاف احدا على واجه الارض كخوف هذا المدفون في هذا القبر ، و الله اني كنت اذا رايته رايت الاسد بارزا ، نعم ، لقد اعتصم الاوزاعي بالله وحده ، وحفظ الله في الرخاء فحفظه الله في الشدة ، ( فالله خير حافظا وهو ارحم الراحمين ) 0 " يوسف : 64 " 0


وها هو الطاغية المجرم الاسود بن قيس بن ذي الحمار العنسي ـ قبحه الله ـ ذلك الساحر الظالم الذي ادعى النبوة في اليمن ، كان ممن تسلط على المسلمين ، فاخذ يذيقهم الوانا من العذاب ، وكان من مواقف المؤمنين معه موقف التابعي الجليل ابي مسلم الخولاني ـ رحمه الله ـ حين ارسل اليه فقال له : اتشهد ان محمدا ـ صلى الله عليه وسلم ـ رسول الله ؟ قال : نعم ، قال : فتشهد اني رسول الله ؟ قال : ما اسمع 0

فما كان من ذلك الفاجر الا ان جمع الجموع كلها ، وقال لهم : ان كان داعيتكم على حق فسينجيه الحق ، وان كان على غير ذلك فسترون ، ثم امر بنار عظيمة ، فأضرمت ، ثم جيء بابي مسلم فربطت يداه ورجلاه ، ووضع في مقلاع ثم نسفوه في لهيب النار ولظاها ، وكادت قلوب الموحدين تننخلع وتتفطر ، وانتظروا ، والنار تخبو شيئا فشيئا ، ااذا بأبي مسلم قد فكت النار وثافه ، ثيابه لم تحترق ، يمشي برجلين حافيتين على الجمر ويبتسم ، فما ضرته النار ، وما أثرت في جسده

فمن الذي حفظ ابا مسلم من النار وسلمه الا الله الواحد الذي لا اله الا هو ، لقد خفظ ابومسلم نفسه في الرخاء فالزمها طاعة الله ، فكان حزاؤه ان يحفظه الله تعالى من النار وقت الشدة 0

روى ان رجلين اتيا ابا مسلم فلم يجداه في منزله ، فاتيا المسجد ، فوجداه يركع ،، فانتظراه ، فاحصى احدهما انه ركع ثلاىثمائة ركعة ، واحصى الاخر ابعمائة ركعة قبل ان ينصرف ، فقالا له : يا ابا مسلم كنا قاعدين خلفك ننتظرك ، فقال : " اني لو عرفت مكانكما لانصرفت اليكما ان تحفظا علي صلاتي ، واقسم لكما بالله ، وان خير كثرة السجود ليوم القيامة "


لقد ذهب الاسود العنسي موقف ابي مسلم وخاف واضطرب ، فقام يهدد الناس ويتوعدهم مخافة ان يسلموا ، وقال له اهل مملكته : ان تركت هذا في بلدك افسدها عليك ، فامره بالرحيل ، فقدم المدينة وقد قبض رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ واستخلف ابوبكر ، فعقل ابومسلم راحلته ، على باب المسجد وقام الى سارية من سواري المسجد يصلي اليها ، فبصر به عمر بن الخطاب ـ رضي الله عنه ـ فأتاه ، فقال : من اين الرجل ؟ قال : من اليمن ، قال : فما فعل عدو الله بصاحبنا الذي حرقه بالنار فلم تضره ، قال : ذاك عبد الله بن ثوب ، قال : نشدتك بالله انت هو ؟قال : اللهم نعم ، فقبل عمر مابين عينيه ثم جاء به حتى اجلسه بينه وبين ابي بكر ، وقال : الحمد لله الذي لم يمتني من الدنيا حتى اراني في امة محمد ـ صلى الله عليه وسلم ـ من فعل به كما فعل بابراهيم خليل الرحمن 0



كتبه :
عبدالحميد بن عبدالرحمن السحيباني

الإدارة

2 صوت

:

: 14849

طباعة



التعليقات : 0 تعليق

« إضافة تعليق »

إضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
4 + 4 =
أدخل الناتج

روابط ذات صلة

الرسالة السابق
الرسائل المتشابهة الرسالة التالي

جديد الرسائل

وقفة ... مالك وللدنيا - رسائل وعظية

muhammad

تصميم وتطوير - فريق عمل منابر الدعوة - 1430 هـ - 2009 م - جميع الحقوق مبذولة لكل مسلم بشرط ذكر المصدر