القائمة الرئيسية



الموقع في سطور


البحث

البحث في

تسجيل الدخول

اسم المستخدم
كـــلمــة الــمــرور
تذكرني
تسجيل
نسيت كلمة المرور ؟

عدد الزوار

انت الزائر :
[يتصفح الموقع حالياً [ 20
الاعضاء :0الزوار :20
تفاصيل المتواجدون

كما تديــن تــــدان


الرسالة

  اضافة للمفضلة

  الصفحة الرئيسية » الـرسائـل الـدعوية » رسائل وعظية

  عنوان الموضوع : كما تديــن تــــدان  - المصدر :  منابر الدعوة

قال ابن الجوزي :
" اخواني : اسمعوا نصيحة من قد جرب وخبر : انه بقدر اجلالكم لله ـ عز وجل ـ يجلكم ، وبقدر تعظيم قدره واحترامه يعظم اقداركم وحرمتكم 0

ولقد رأيت و الله من انفق عمره في العلم الى ان كبرت سنه ، ثم تعدى الحدود فهان عند الخلق ، وكانوا لايلتفتون اليه مع غزارة علمه وقوة مجاهدته 0

ولقد رأيت من كان يراقب الله ـ عز وجل ـ في صبوته مع قصوره بالاضافة الى ذلك العالم ، فعظم الله قدره في القلوب ، حتى علقته النفوس ووصفته بما يزيد على مافيه من الخير 0 ورأيت من كان يرى الاستقامة اذا استقام ، فاذا زاغ مال عنه اللطف ، ولولا عموم الستر وشمول رحمة الكريم لافتضح هؤلاء المذكورون غير انه في الاغلب تأديب ، او تلطف في العقاب كما قيل :

ومن كان في سخطه محســنا فكيف يكون اذا مارضـــي

غير ان العدل لايحابي ، وحاكم الجزاء لايجور ، ومايضيع عند الامين شيء "

* * *

ان الانسان مهما عمل من عمل ، خيرا كان او شرا فلسوف يجاوزي على عمله ذلك ، عاجلا او اجلا 0

اذكر ان شابا من الفساق كان يأتي الفواحش مع اصحاب له ، من قرناء السوء ، وفي ذات يوم وبينما كان يعزم هو واصحابه على اتيان الفاحشة ، جاء الدور عليه فدخل على المرأة ، وقرب منها ، فما نظر في عينيها اذا بها اخته !!

فياللعــــار 000
وياللشـــنار 000

تصور الحالة التي سيكون عليها هذا الرجل الشاب وقد رأى هذا المنظر الشنيع الذي لم يكن يتوقعه 0

إنه ولاشك يتمنى أن الارض ابتلعته قبل ان يشاهد ذلك المنظر الفظيع ، ولله در الامام الشافعي عندما قال :
عفوا تعف نساؤكم في المحرم وتجنبو ما لايليق بمســلم
ان الزنى دين فان اقرضــه كان الوفا من اهل بيتك فاعلم
يا هاتكا حرم الرجال وقاطعـا سبل المودة عشت غير مكرم
لو كنت حرا من سلالة ماجـد ماكنت هتاكا لحرمة مســلم
من يزن يزن ولو بجـــداره ان كنت يا هذا لبيبا فافهــم

* * *

وها هو رجل كان له عبد يعمل بمزرعته ، فقال له سيده ذات يوم : ازرع القطن برا ، ثم ذهب وتركه ، وكان هذا العبد لبيبا عاقلا فما كان منه الا ان زرع القطن شعيرا بدل البر ، ولم يأت ذلك الرجل الا بعد ان استوى ، وحان وقت حصاده ، فجاء فاذا هي قد زرعت شعيرا ، فقال الرجل : قلت لك ازرعها برا فلم زرعتها شعيرا ؟!!

قال العبد : رجوت من الشعير ان ينتج برا 0
قال الرجل : يا أحمق ، او ترجو من الشعير ان ينتج برا ؟!
قال العبد : يا سيدي افتعصى الله وترجو رحمته وجنته ؟!
عند ذلك ذعر الرجل وخاف واندهش ، وتذكر انه الى الله ـ تعالى ـ قادم ، قوال : تبت الى الله ، وانك حر لوجه الله 0

* * *

وهاهمم اهل قرية من القرى قبل وقت الزمن نقص عددهم نتيجة الحروب التي كانت تقوم بين القبائل لاتفه الاسباب ، فما كان منهم الا ان حاولوا زيادة العدد لمواجهة العدو ، فاجتمعوا وعقدوا مؤتمرا لهم ، واتفقوا ـ عياذا بالله تعالى ـ ان يقع كل واحد من القرية على محارمه ، فمنهم من نفذ ما اجتمعوا عليه ، منه من رضي ذلك ولم يفعل ، والراضي كالفاعل ، فماذا كانت النتيجة ؟

ارسل الله ـ تعالى ـ عليهم جزاء عملهم الخبيث جنديا من جنوده ، ارسل الله ـ تعالى ـ عليهم النمل ، فكانت النملة تقوم فتلدغ الواحد منهم ، فيذبل ثم يذبل ثم يموت ، وهكذا الشأن في الجميع الواحد تلو الاخر 0

واراد واحد منهم ان يهرب ، فسرق من اموالهم ما شاء ، وجمع من الذهب والفضةما جمع ثم اخذه في وعاء معين ، ثم حفر له تحت صخرة من الصخرات ، ثم فر هاربا الى مكة ، وبقى فيها ردحا من الزمن ، قيل انها عشرون سنة او اكثر من ذلك ، ثم تذكر ذلك الذي حصل ، فارسل واحدا من اهل مكة ، وما استطاع ان يرجع بنفسه الى هناك ، قال للرجل : اذهب الى ذاك المكان وستجد في المكان الفلاني تحت الصخرة الفلانية وعاء فيه كذا وكذا ، خذه وائتنا به ، ولك كذا وكذا 0

وذهب الرجل على الوصف ، وسأل عن المكان واستخرج الكنز ، وجاء به اليه في مكة ، ويوم وصل به الى مكة جاء صاحب الكنز ليفتحه فاذا بالنملة على ظهره ، تأتي فتقفز الى انفه فتلدغه ، فيذبل ، ثم يذبل ثم يموت ، فنسأل الله ـ تعالى ـ السلامة والعافية 0

* * *

ذكر العلماء ان رجلا كان عنده والد كبير امتدت به الحياة فتأفف من خدمته والقيام بأمره ، فاخذه في يوم من الايام على دابة الى الصحراء ليذبحه ، فلما وصل بوالده الى صخرة هناك انزله ، قال الوالد : يا بني ماذا تريد ان تفعل بي ، قال : اريد ان اذبحك ، قال الوالد : اهذا جزاء الاحسان ؟ قال : لابد اتعبتني ، قال الوالد : ان ابيت الا ذبحي ، فاذبحني عند الصخرة الثانية ، قال الولد : ولم يا ابت ؟ ماذا يضرك لو ذبحتك عند هذه او تلك ؟ قال : انا كنت قبلك عاقا لوالدي ، وذبحته عند تلك الصخرة ، فاذا كان الحزاء من جنس العمل فاذبحني عند الصخرة الثانية ، ولك يا بني مثلها ان امتدت بك الحياة 00

وكان رجل عنده حانوت في السوق وهو من الصالحين ، وكان يبيع ويشتري ، وكانوا يستقون الماء باجرة ، فكان رجل يحمل لبيته كل يوم قربتين من الماء ، فيطرق الباب ، يولي ظهره للباب وللاهل ، فتخرج الاهل ، وتأخذ القربتين ، وتفرغهما ثم تضعهما ، فيأخذ هذا الرجل قربتيه 0

وذا يوم وبينما كان زوج هذه المرأة يبيع ويشتري اذ اغواه الشيطان عندما اشترت امرأة منه شيئا فمد يده اليها ، والسقاء لماجاء لبيت هذا الرجل وطرق الباب ليضع القربتين ، مدت المرأة يدها لتأخذ القربتين ، فمسكها من يديها ، قالت المرأة : سبحان الله ! ماذا حصل ؟ !! هذا ليس من عاداته ، وبعدما وقع الرجل ـ زوج هذه المرأة ـ فيما وقع فيه عاد الى بيته وقد ضاقت عليه الارض بما رحبت ، فسألته امرأته عن السبب في كون وجهه متغيرا ، فمازالت به حتى اخبرها انه مسك يد امرأة بغير حق عن طريق الحرام والشهوة ، فقالت : جازاك الله في اهلك 0

وصدق الله اذ يقول : ( لَيْسَ بِأَمَانِيِّكُمْ وَلا أَمَانِيِّ أَهْلِ الْكِتَابِ مَنْ يَعْمَلْ سُوءاً يُجْزَ بِهِ وَلا يَجِدْ لَهُ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلِيّاً وَلا نَصِيراً ) (النساء:123)

وهاهو الطاغية حمزة البسيوني الذي كان يقول للمؤمنين وهو يعذبهم ، وهم يستغيثون الله ـ تعالى ـ : اين الهكم الذي تستغيثون ، لاضعنه معكم في الحديد ـ تعالى الله عما يقول ه هذا الطاغية علوا كبيرا ـ لقد قال هذا الكلام لانه ماعرف الله ، وما راقبه ، وماعلم انه له بالمرصاد ، فماذا كان جزاؤه ؟
خرج وظن انه بعيد عن قبضة الله ، فاذا هو يصطدم بشاحنة ليدخل الحديد في جسده فيما يخرجونه منه الا قطعة قطعة 0

وصدق الله : ( فَلا يُجْزَى الَّذِينَ عَمِلُوا السَّيِّئَاتِ إِلَّا مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ )(القصص: من الآية84)


بقلم :
عبدالحميد بن عبدالرحمن السحيباني

الإدارة

2 صوت

:

: 14161

طباعة



التعليقات : 0 تعليق

« إضافة تعليق »

إضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
4 + 6 =
أدخل الناتج


جديد الرسائل

وقفة ... مالك وللدنيا - رسائل وعظية

muhammad

تصميم وتطوير - فريق عمل منابر الدعوة - 1430 هـ - 2009 م - جميع الحقوق مبذولة لكل مسلم بشرط ذكر المصدر