القائمة الرئيسية



الموقع في سطور


البحث

البحث في

تسجيل الدخول

اسم المستخدم
كـــلمــة الــمــرور
تذكرني
تسجيل
نسيت كلمة المرور ؟

عدد الزوار

انت الزائر :
[يتصفح الموقع حالياً [ 26
الاعضاء :0الزوار :26
تفاصيل المتواجدون

رسالة إلى متسول


الرسالة

  اضافة للمفضلة

  الصفحة الرئيسية » الـرسائـل الـدعوية » رسائل متفرقة

  عنوان الموضوع : رسالة إلى متسول  - المصدر :  منابر الدعوة

أيها المتسول

يا من رضي بان تكون يده هي السفلى..

يا من رضي بذل السؤال ومهانة الطلب..

يا من يخشى عليه ان يلقي الله سبحانه وليس في وجهه مزعة لحم..

سلام الله عليك ورحمته وبركاته.. وبعد:

فان انتشار ظاهرة التسـول في مجتمعنا المسلم أمر مؤسف يتفـطر له القلب حسـرة وألما ،ويندي له الجبين حياء وخجلا لا سيما وان أولئك المتسولين يتمتعون في الغالب بصحة وعـافية ،ويعيشـون في مجتمع تيسرت فيه أسباب العـيش الكريم بفضل الله سبـحانه ،إلا انهم قنعوا بالشحاذة ،ورضوا بالتسول واستجداء الآخرين مادين اكفهم للناس ناسين أو متناسين ان من اعتمد على الله سبحانه كفاه ،وان من سأله أعطاه ،ولذلك رأيت من واجـبي أن اقدم لهذه الفئـة بعض النصح فلعل الله ان ينفع به ،فأقول مسـتعينا بالله وحده :

يا من يمد يده للمسالة ،ويطلب الناس راجيا منهم المساعدة والعون وهو قادر على العمل الشريف والكسب الحلال ،ألا تعلم بان دينك الإسلامي الحنيف قد نهى عن ذلك السلوك المشين والحرفة البائسة بدليل قوله صلى الله عليه وسلم : (لا تزال المسالة بأحدكم حتى يلقى الله تعالى وليس في وجهه مزعة لحم) متفق عليه فلماذا لا تعتمد على نفسك في الكسب؟ ولماذا تمد يدك للآخرين بالسؤال ولا تمدها لله سبحانه لتسأله من فضله ولتستعين به وحده في طلب الرزق والبحث عن لقمة العيش الشريفة؟ وهنا أذكرك بحديث ابن مسعود رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (من أصابته فاقة فأنزلها بالناس لم تسد فاقته ،ومن أنزلها بالله ،فيوشك الله له برزق عاجل أو آجل) . رواه أبو داود والترمذي وفي ذلك يقول الشاعر :

لا تسـألن بـني آدم حـاجة وسـل الذي أبوابـه لا تحـجب

فالله يغضب إن تركت سؤاله وترى ابن آدم حين يسأل يغضب

يا من اعتاد على سؤال الناس ومد اليد للآخرين في الشوارع وعند أبواب المساجد وعقب أداء الصلوات اعلم انك بعملك هذا مخالف لتعاليم الإسلام وآداب المساجد التي نهت عن السؤال في بيوت الله لأنها لم تبن لذلك ثم لأنك بفعلك هذا ترتكب ذنبا آخر حينما تشوش على المصلين صلاتهم وتقطع عليهم التسبيح والاستغفار وذكر الله سبحانه بعد الفريضة . فالحذر الحذر من هذا السلوك الخاطئ الذي لا يليق بمسلم يحترم بيوت الله ويلتزم بآدابها ويحرص على عمرانها بالطاعة والعبادة لا بالمسالة والمذلة والإزعاج واشغال المصلين .

يا من رضي بسؤال الناس أعطوه أو منعوه ، كيف ترضى أن تكون يدك السائلة هي السفلى؟ ولماذا لا تحاول أن تكون يدك منفقة بدلا من أن تمتد إلى الآخرين في محاولة لاستعطافهم واستجدائهم حتى يحسنوا إليك ببعض المال؟! ولماذا لا تتذكر قول الرسول صلى الله عليه وسلم : (اليد العليا خير من اليد السفلى ،والـيد العليا هي المنفقة ، والسفلى هي السائلة).متفق عليه ،ثم أين عزة المؤمن ونفسه الأبية التي قال فيها الشاعر : همتي همة الملوك ونفسي نفس حر ترى المذلة كفرا

يا من يدعي الفقر والمسكنة ويرضى بالذل والمهانة ،اعلم هدانا الله وإياك إن ما تقوم به من حركات ،وما تردده من عبارات وكلمات لا يبيح لك السؤال ما لم يكن ذلك أمرا لا بد منه ،فقد روى الترمذي عن سمرة عن جندب أن الرسول صلى الله عليه وسلم قال : (أن المسالة كد {خدش} يكد بها الرجل وجهه).أحذر أن تكون من تلك الطائفة التي اتخذت من التسول مهنة لكسب المال واستجداء الآخرين بما يجيدونه من حركات تمثيلية وعبارات حزينة وقصص مبكية يكذبون بها على الناس ،ويخالفون بها واقع الحال .فان ذلك كله كسب غير مباح لانه جاء من طريق غير مشروع.

يا من لـم يقـنع بما قسـم الله له ،إني لك نذير من الطـمع في مـتاع الدنـيا الزائف ،والحرص على جمع المال من هنا وهناك ،فلن يجمع الإنسان إلا رزقه الذي قسمه الله عنه. وهنيئا لعبد قنع بما رزقه الله سبحانه ،ولم يطمع فيما عند الناس فعن عبد الله بن عمرو بن العاص_رضي الله عنهما – ان الرسول صلى الله عليه وسلم قال: (قد افلح من اسلم ،ورزق كفافا ،وقنعه الله بما آتاه). رواه مسلم.وعن ابي هريرة رضي الله عنه قال :قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (من سأل الناس تكثرا فإنما يسأل جمرا ،فليستقل أو ليستكثر).رواه مسلم.وما ذلك الا لأنه لا يسأل لسد الحاجة وطلب الكفاف وإنما يسأل طمعا في الزيادة وكثرة المال بهذه الطريقة الذميمة والوسيلة الخاطئة.

يا من اتخذ من التسول مهنة وقنع بها مصدرا للرزق ،اعلم ان سؤال الناس مذلة وضعة ،والمؤمن عزيز غير ذليل ،فلا يرضى بأن اسيرا لمنة الناس وجميلهم. ولا يسمح بإراقة ماء وجهه أمام الآخرين منتظرا منهم العطف والإحسان ولذلك جاء في الحديث عن ابي هريرة-رضي الله عنه –عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ( لأن يحتطب أحدكم حزمة على ظهره ،خير له من أن يسأل الناس أعطوه أو منعوه).ثم إن من اعطاك اليوم شيئا لم يعطك غدا ،فلماذا لا تبحث عن عمل شريف تقتات منه مهما كان هذا العمل بسيطا شريطة ان يكون مباحا لا حرمة فيه ولا مفسدة .فإنك بذلك ترضي ربك وتعمل بهدي نبيك صلى الله عليه وسلم ومن قبله من الانبياء والرسل عليهم السلام فقد كان نوح وزكريا يعملان بالنجارة ،وكان داود حدادا ،وكان ادريس خياطا ،وكان محمد وموسى راعيين للغنم كما عمل النبي صلى اللع عليه وسلم بالتجارة ومن هنا نرى ان العمل الشريف مهما كان بسيطا إلا أنه طاعة لله سبحانه ووسيلة للعيش الكريم والعفاف والغنى عن ما في أيدي الناس.وما أصدق قول الشاعر: وليس على عبد تقي نقيصة إذا صحح التقوى وإن حاك أو حجم

يا من يشـوه صورة المجتـمع المسلم بهيئته الرثة ،وملابسه الممزقة ،وادعـائه الباطل ،وطبعه المذموم ،ألا تعلم انك تعيش في مجتمع مسلم يقوم على مبدأ التكافل الاجتماعي بين افراده ،ويهتم بتفـقد أحوال الفقراء والمساكين ،ومد يد العون للمحتاجين ،ويوصي بإخراج الزكاة ،ويحث على الصدقة ،وانت مع هذا كله تأبى إلا أن تشوه صورة هذا المجتمع المثالية ،وتظهرها بمظهر الفقر والعوز والحاجة فتكون بذلك معول هدم لا عامل بناء .

**وختاما:

اتق الله سبحانه في نفسك وعد الى صوابك ،وإياك والاستمرار في هذا الفعل القبيح والمهنة السيئة ،وعليك ان تتوب الى الله سبحانه وان تبحث عن عمل مباح شريف تقتات منه وتوفر به لقمة العيش الكريمة التي تمنعك ذل السؤال ،وتجعلك-بإذن الله –في احسن حال فقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم قول : (من يستعفف يعفه الله ،ومن يستغن يغنه الله ).متفق عليه .وفقني الله وإياك الى ما فيه الخير والصلاح ،وبارك اللهم لنا فيما رزقنا واكفنا بحلالك عن حرامك إنك على كل شيء قدير وصلى الله وسلم على محمد وعلى آله وصحبه.

أخوكم في الله
صالح أبو عراد الشهري
عميد كلـية المعلمين في أبـها

الإدارة

0 صوت

:

: 9786

طباعة



التعليقات : 0 تعليق

« إضافة تعليق »

إضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
4 + 8 =
أدخل الناتج


جديد الرسائل

وقفة ... مالك وللدنيا - رسائل وعظية

muhammad

تصميم وتطوير - فريق عمل منابر الدعوة - 1430 هـ - 2009 م - جميع الحقوق مبذولة لكل مسلم بشرط ذكر المصدر