الحمد لله حمدا طيبا كثيرا مباركا
فيه كما يحب ربنا ويرضى، أحمده وأشكره، وأتوب إليه وأستغفره، وأشهد أن لا إله
إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، صلى الله وسلم وبارك
عليه وعلى آله وأصحابه ومن اهتدى بهداهم إلى يوم الدين.
أما بعد: فاتقوا الله تعالى وأطيعوه، واتقوا النار ولو بشق تمرة أو بكلمة طيبة.
أيها المسلمون: اعلموا أن في الصومال
مخمصة شديدة، وموتا ذريعا، بسبب الجدب
والجوع، لقد بلغت
بهم المجاعة إلى حَدِّ أن ثلث
أطفالهم مهدد بالموت جوعا،
ومنهم نصف مليون طفل
على شفير القبر، وتنقل الشاشات نزوح أرتال من البشر، وهم يقطعون مئات الأميال
على أقدامهم هربا من الجوع
إلى مصير مجهول.
لقد نقلت الصُّور والشاشات شكل أرضهم وقد تشققت من الجفاف والجدب، وصور
أطفال وقد قضوا من الجوع
والمرض، وآخرين منهم هياكل عظمية ينازعون
الموت، قد ضعفت أصواتهم من الجوع فلا يقدرون على البكاء
ولا على الحركة، صورهم تعبر عن حالهم حين عجزوا عن النطق بما في نفوسهم، ونقلت
صور مواشيهم وأنعامهم وقد نفقت من الجوع.
لقد بلغت بهم المجاعة
إلى حد أن الأب يهرب من أسرته ليقينه بموتهم، لكنه يعجز
عن رؤيتهم وهم يموتون أمامه ولا حيلة له!.
وبلغت المجاعة إلى حد أن الأم الرحيمة
أثناء هجرتها بأطفالها من الجوع تُلقي بعضهم على قارعة الطريق تخففا منهم؛
لتسرع ببقيتهم لئلا يموتوا جميعا، والله أعلم بما في قلبها من الوجد والحزن على
من ألقت منهم، وعلى من صحِبَتْهُ معها وهم يتضاغون من الجوع أمامها.
ما أشد قسوة البشر وهم يشاهدون صور ذلك ثابتة ومتحركة! وتنقل إليهم قصصه ومآسيه
فلا تتحرك قلوبهم! كيف يهنؤون بنوم؟ وكيف يتلذذون بطعام؟ لولا موت الإحساس
وقسوة القلوب؟ وتصيح امرأة منهم فتقول: نحن نموت جوعا، أين هو العالم
الإسلامي؟! أرجوكم ساعدونا.
وذكر أحد من زارهم أن المرضى يتركون في العراء بانتظار الموت بلا أي رعاية
صحية، ويموت في أحد المخيمات التي زارها ستون طفلاً على الأقل بشكل يومي نتيجة
الجوع، وسوء التغذية، وانتشار المرض.
ونحن -يا عباد الله- في شهر الإنفاق، وإطعام الطعام،
وبذل الإحسان، وكان رسولنا -صلى الله عليه وسلم- أجود ما يكون في رمضان، وكان
أجود بالخير من الريح المرسلة، فتأسوا به في الجود، وضاعفوا جودكم في رمضان،
ولا سيما أنه صادف هذا العام مسغبة شديدة في الصومال، وقد خص الله تعالى
الإطعام في المسغبة بالذكر فيما ينجي من العذاب: (فَلَا
اقْتَحَمَ العَقَبَةَ * وَمَا أَدْرَاكَ مَا العَقَبَةُ * فَكُّ رَقَبَةٍ *
أَوْ إِطْعَامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ)
[البلد:11-14]
وقد دخلت النار عجوز في هرة، حبَسَتْها فلم تطعمها ولم تتركها تأكل من خشاش
الأرض، فكيف ببني آدم؟! وكيف بمسلم له حرمة وولاء وأخوة ونصرة؟!.
وتأمَّلوا مصير بعض طغاة العصر في هوانه وذله بعد أن جوَّع أهل غزة بجدار حديدي
تحت الأرض، حتى مات أطفالهم من الجوع، ماذا فعل الله تعالى به في لمح البصر،
وهو شديد المحال!.
فخافوا الله تعالى أن يسلب نعمكم، ويرفع أمنكم إن أنتم
تخاذلتم عن إطعام إخوانكم، وإغاثتهم بفضول أموالكم، واحتسبوا الأجر من الله
تعالى في هذا الشهر الكريم، وكونوا كمن وصف الله تعالى بقوله: (يُوفُونَ
بِالنَّذْرِ وَيَخَافُونَ يَوْمًا كَانَ شَرُّهُ مُسْتَطِيرًا * وَيُطْعِمُونَ
الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ مِسْكِينًا وَيَتِيمًا وَأَسِيرًا * إِنَّمَا
نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللهِ لَا نُرِيدُ مِنْكُمْ جَزَاءً وَلَا شُكُورًا *
إِنَّا نَخَافُ مِنْ رَبِّنَا يَوْمًا عَبُوسًا قَمْطَرِيرًا)
[الإنسان:7-10].
وصلوا وسلموا على نبيكم...
رسائل دعوية متنوعة
الصـــلاة عمــاد الاسـلام
قال عليه الصلاة والسلام : " أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا اله إلا الله ، أني رسول الله ، ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة ، فإذا فعلوا ذلك عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا يحقها ، وحسابهم على الله " 0 ( أخرجه البخاري ومسلم ) 0
أيهــا الأخ الكريــم ،
إن الإنسان يوم يترك الصلاة يكون إنسانا لا قداسة له ، ولا حرمة لهن ، ولا مكانة ولا وزن ، نعم إن الإنسان حين يترك الصلاة يكون دمه رخيصا لا وزن له ، لأنه بذلك قد ابطل غاية وجوده ، واصبح بلا وظيفة ، وباتت حياته فارغة من القصد ،
بقلم:
منابر الدعوة
القراءة :
8300
سنن قل العمل بها
السنة هي: أثر عن النبي -صلى الله عليه وسلم- من قول أو فعل أو تقرير، والسنة يثاب فاعلها ولا يعاقب تاركها، ولقد حرص الصحابة رضوان الله عليهم على الأخذ بأمر الرسول والنهل من معينه -صلى الله عليه وسلم- . . . . أخي الحبيب . . . إن موت السنن واندثارها وجهل الناس بها علامة على ظهور البدع وانتشارها، قال ابن عباس رضي الله عنه: ( ما يأتي على الناس من عام إلا أحدثوا فيه بدعة، وأماتوا سنة حتى تحيا البدع وتموت السنن ) . وفي هذه الدورة سنتطرق إن شاء الله لبعض السنن المندثرة من سنن الرس
بقلم:
منابر الدعوة
القراءة :
9352
بيان في فضل الجهاد في سبيل الله وأن المقاطعة الإقتصاديه ركن من أركان الجهاد
بيان في فضل الجهاد في سبيل الله وأن المقاطعة الإقتصاديه ركن من أركان الجهاد
لفضيلة الشيخ عبدالرحمن بن ناصر بن سعدي - رحمه الله
فضل الجهاد في سبيل الله أخبر الله في كتابه أن الجهاد سبب الفلاح وطريق العز والرفعة والنجاح ، وأنه أفضل التجارات الرابحة ، وأن أهله أرفع الخلق درجات في الدنيا والآخرة .. وأخبر النبي صلى الله عليه وسلم أن بالجهاد تتم النعم الباطنة والظاهرة . وهو ذروة سنام الدين وأحب الأعمال إلى رب العالمين، وأن الروحة والغدوة واليوم والليلة في الجهاد ومصابرة الأ
بقلم:
الموقع الذهبي للإسلام
القراءة :
15284
العيد .. وكلمة الروح
مجلة البيان العيد .. وكلمة الروح أسامة طه الشافعي يأتـي يوم العيد ببُشريات متجددة كل عام؛ ففي المغزى الاجتماعي والمعنى الإنساني لهذا اليوم ســرّ الـفـرح، وروعة الانتقال من طور إلى طور؛ إذ هو يوم الخروج من الزمن إلى زمن جديد، زمن قـصـيـر ضــاحـك بين الحين والحين؛ ليكون يوماً طبيعياً في هذه الحياة التي تعقدت وانتقلت عن طبيعتها!! يوم يعمّ فيه الناسَ ألفاظُ الدعاء والتهنئة ليرتفعوا فوق منازعات الحياة وجاذبيات التراب. يوم سنّ فيه الإسلام الثياب الـجـديــدة إشعاراً للجمي